سيد ضياء المرتضوي
504
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
وغيرهم « 1 » كما نسبه إلى الأوّلين صاحب « الحدائق » « 2 » وفى النسبة ما سيأتي . هذا ، ويظهر من المحقّق قول ثالث بالتفصيل بين سعة المال فمن بلد الميّت وعدمها فمن حيث أمكن ، قد صرّح بعضهم بعدم الظفر بقائله في المتقدّمين وهو صاحب « الحدائق » ، قال : وهذا القول وإن لم نظفر به في كلام المتقدّمين إلا أنّه صريح الشهيد في « الدروس » حيث قال : يقضى من أصل تركته من منزله ولو ضاق المال فمن حيث يمكن ولو من الميقات على الأقوى . وقد ذكر السيّد السند أنّ الموجود في ما وقف عليه من كتب الأصحاب حتّى في كلام المحقّق نفسه في المعتبر أنّ المسألة ذات قولين وقال إنّ صاحب « الشرائع » قد جعل الأقوال ثلاثة ، ثمّ أضاف أنّه لا يتحقّق الفرق بين القولين الأخيرين إلا على تقدير القول بسقوط الحجّ مع عدم سعة المال للحجّ من البلد على القول الثاني . وقال : لا نعرف بذلك قائلًا ، مع أنّه مخالف للروايات كلّها . « 3 » ولا يخفى أنّه أخذ كلامه هذا من كلام جدّه لُامّه الشهيد الثاني . وقد ذكر صاحب « الجواهر » إمكان المناقشة فيه بعدم التزام سقوط الحجّ والانتقال إلى الحجّ من الميقات عند عدم سعة المال ، والقول بعدم الاستئجار من حيث أمكن كما هو مقتضى جملة من الروايات على حدّ قوله أو بوجوب التكميل من الولىّ أو الحجّ عنه بنفسه كما هو مقتضى إطلاق الوجوب . « 4 » أقول : ويؤيّد كلامه في الانتقال من وجوب الحجّ من البلد إلى وجوبه من
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 321 : 17 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 176 : 14 . ( 3 ) . مدارك الأحكام 87 : 7 . ( 4 ) . جواهر الكلام 321 : 17 .